قطب الدين الراوندي
383
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
عند الشبه يجلونها ( 1 ) للرعية . ويهتفون : أي يصيحون ويقولون من حيث لا يبصرون . والزواجر : المواعظ التي تزجر السامع عن الضلال . والقسط : العدل ، أي يأمرون مقسطين ، والجار والمجرور في موضع الحال . ويجوز أن لا يكون لقوله « بالقسط » محل من الاعراب ، فكأنه قال : يأمرون بالمعروف . والبرزخ : ما بين الدنيا والآخرة من القبر وأحواله وأهواله . وما بعد هذا كأنه تفصيل قوله أيضا « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » . فلو مثلتهم : أي لو جعلتهم أمثلة بين يديك ، يقال : مثلت له كذا تمثيلا إذا صورت ( 2 ) له مثالا ( 3 ) بالكتابة وغيرها ، فكأنه ماثل بين يديه ، أي قائم . والتمثال : الصورة . وروي « بعقلك » أي لو جعلتهم بعقلك لنفسك مثالا . والمقاوم : المقامات . وروي : فقصروا عنها ، وقصروا أحسن ، لان التقصير هو الرجوع من أمر مع القدرة عليه . وقصر بمعنى : عجز وكان قصيرا عن تناوله . وفرط : أي قصر . والاستقلال : النهوض . والنشيج : الصوت بالبكاء . والنحيب : البكاء بعينه . ويعجون : يصيحون . والاعتراف : الاقرار . وأعلام هدى : أي أوتاد الدين . والاعلام : الجبال . والهدى : ان ترشدوا به أحدا في الدين إلى ما فيه صلاحه ونجاته ، والهداية مثل ذلك إلا أنها تختص بما فيه صلاحه من أمور الدنيا .
--> ( 1 ) في ح ، د : يحلونها . ( 2 ) في ص : إذا ضورب . ( 3 ) في ص ، ح : مثاله .